أيام قليلة لكنها بالغة الأهمية في ملعب التدريب تسبق رحلة قصيرة إلى ملعب لطالما شكّل عقدة للفريق.
لم يكن لدى تشابي ألونسو سوى أربع دقائق لمراجعة أحدث خيبة أمل لتشيلسي أمام وسائل الإعلام، لكنه استثمر تلك الدقائق بكفاءة.
تعادل البلوز 2-2 مع هال سيتي يوم السبت تركه أمام صداع جديد، وإن كان في الأصل مشكلة قائمة بالفعل. سبع دقائق من الفوضى الدفاعية في الشوط الأول كادت ترفع الأمر إلى مستوى أكثر إيلامًا.
سلسلة من الأخطاء الهزلية سبقت هدف التعادل الذي سجله محمد بلعومي، بعد 20 دقيقة من الهدف الافتتاحي المتقن الذي أحرزه مورغان روجرز. وبصمات ويسلي فوفانا ومالو غوستو ويوريل هاتو كانت واضحة في لقطة هدف التعادل، بينما جاء الهدف الثاني للدولي الجزائري نتيجة خروج مهتز من إيمي مارتينيز في التعامل مع ركلة ركنية، إلى جانب انحرافتين غير محظوظتين.
وخلال ذلك المؤتمر الصحفي المقتضب بعد المباراة، وجّه ألونسو انتقادًا لاذعًا إلى مدافعيه واصفًا إياهم بأنهم «لينون»، قبل أن يطلق اعترافًا مقلقًا بقوله: «لقد عوقبنا. [هذه النتيجة] تكرر الأنماط التي نقع فيها. وسيستغرق إصلاحها وقتًا».
العجز المتكرر لدى تشيلسي عن فرض السيطرة على المباريات بات واضحًا للغاية؛ إذ إن انتصاريه على فولهام وبرايتون تحققا رغم التفريط في أفضلية مبكرة، وكذلك الحال في الخسارة أمام أرسنال.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الخط الهجومي أداء المطلوب، فإن بقية العمود الفقري للفريق لا يفعل ذلك. خط وسط بدا عاجزًا، ودفاع امتلأ بالأخطاء، وبداية ضعيفة لمارتينيز مع النادي، كلها أمور ظهرت بوضوح في عطلة نهاية الأسبوع.
وعندما سُئل الأسبوع الماضي عن شعوره تجاه تطور فريقه في تشيلسي، اشتكى ألونسو من أن الإصابات منعته من تشكيل الفريق بالصورة التي يريدها، وقال: «سنتطور عندما ينضم اللاعبون المهمون ويصبحون قادرين على اللعب».
لم يذكر مويسيس كايسيدو بالاسم، لكن الأمر لا يحتاج إلى كثير من التخمين لفهم المقصود. غياب الإكوادوري هذا الموسم كان لافتًا إلى حد بعيد. افتقد الفريق بشدة تدخلاته القوية وهدوءه في الاستحواذ، ولذلك فإن عودته المرتقبة ستكون ذات أهمية كبيرة.
والأمر نفسه ينطبق أيضًا على ثنائي التعاقدات الصيفية جوردان هندرسون وماركو باليسترا، اللذين لم يشاركا بعد ولو لدقيقة تنافسية واحدة مع النادي.
مويسيس كايسيدو عاد إلى التدريبات.
لكن الثلاثة جميعًا قد يكونون على موعد مع العودة، بينما يستعد تشيلسي لخوض اختبار جديد صعب خارج أرضه، وهذه المرة أمام الجار اللندني برينتفورد.
ملعب جي تك كوميونيتي ظل في السنوات الأخيرة أرضًا معقدة للبلوز؛ إذ لم يحقق الفريق أي فوز هناك منذ عام 2021، لكن ألونسو سيكون متعطشًا لتحقيق نتيجة تحمل رسالة واضحة.
الصورة العامة لدى الجماهير والرأي العام تعني كل شيء بالنسبة لأي مدرب، وما سيحدث في هاونسلو سيحدد السردية المحيطة بتشيلسي ألونسو طوال فترة التوقف الدولي المقبلة. وأي نقاط مهدرة ستُبقي سحابة قاتمة معلقة فوق النادي طوال ثلاثة أسابيع طويلة.
لذلك، فإن رحلة مساء الجمعة إلى الجيران تبدو، إلى حد كبير، واحدة من أهم مباريات فترته التدريبية الناشئة. لقد حان الوقت الآن لسد الثغرات.
ألونسو أوضح بالفعل أنه يدرك مواضع مشكلات تشيلسي، وعليه الآن أن يترجم أقواله إلى أفعال.
تم التعاقد مع جوردان هندرسون لما يملكه من خبرة.
تعزيز ذلك الخط الخلفي الهش، والذي فشل الآن في الخروج بشباك نظيفة خلال 20 مباراة متتالية في الدوري، يأتي على رأس قائمة الأولويات، لكن تحسين عقلية الفريق سيكون أمرًا حاسمًا أيضًا. فقد أدى فقدان التركيز بعد توقف في اللعب إلى هدف التعادل يوم السبت، وبدا أن الإحباط استمر بعد ذلك بوضوح.
وإذا كان هال قد تمكن من استغلال هذا الارتباك، فإن برينتفورد لن يواجه أي مشكلة في فعل الأمر نفسه. كيث أندروز يمتلك كل الأسلحة اللازمة لاستغلال نقاط ضعف تشيلسي: خط وسط قوي، ومهاجم بدني مثل إيغور تياغو، سيكون سعيدًا بمضايقة دفاع يفتقد الثقة.
لا يزال ألونسو في البدايات الأولى من فترته مع تشيلسي، لكن آلام النمو يجب أن تُترك خلفه عاجلًا لا آجلًا. ومع تبقي أسبوع أخير له في ملعب التدريب قبل أن يسافر لاعبوه لأداء الواجب الدولي، فإن الوقت قد حان للدخول في صلب العمل.
Contact to : xlf550402@gmail.com
Copyright © boyuanhulian 2020 - 2023. All Right Reserved.